الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

432

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

أقول : قول المصنف ( ومن حلف له عليه السّلام ) قال الجوهري : الحلف - بالكسر - العهد يكون بين القوم ( 1 ) ، والمراد بالأحلاف في شعر زهير : تداركتما الأحلاف قد ثلّ عرشها * وذبيان قد زلّت بأقدامها النّعل ( 2 ) أسد وغطفان لأنهم تناصروا على التحالف ، والأحلاف أيضا قوم من ثقيف لأنّ ثقيفا فرقتان : بنو مالك والأحلاف ، ويقال لبني أسد وطيّ : الحليفان ، ويقال أيضا لفزارة وأسد : حليفان لأنّ خزاعة لمّا أجلت بني أسد عن الحرم وخرجت حالفت طيئا ثم حالفت بني فزارة . وفي ( العقد ) بعد عدّ بني ضبّة وبني الحرب بن كعب في جمرات العرب : وقال أبو عبيدة طفئت جمرتان : بنو ضبّة لأنها صارت إلى الرباب فحالفتها وبنو الحرث لأنّها صارت إلى مذحج فحالفتها ( 3 ) . « كتبه بين ربيعة واليمن » هكذا في ( الطبعة المصرية ) ( 4 ) والصواب : ( بين اليمن وربيعة ) كما في ( ابن أبي الحديد ( 5 ) وابن ميثم ( 6 ) والخطية ) ( 7 ) . ثم المراد بربيعة هنا طائفته أي : بنوه . وفي ( الطبري ) وغيره : ذكر بعضهم أنّ نزار بن معد بن عدنان لمّا حضرته الوفاة قسّم ماله بين بنيه مضر وربيعة وأياد وأنمار ، فقال : هذه القبة - وكانت من آدم حمراء - وما أشبهها من مالي لمضر - فسمّي مضر الحمراء -

--> ( 1 ) الصحاح للجوهري 4 : 1346 مادة ( حلف ) . ( 2 ) ديوان زهير بن أبي سلمان : 61 . ( 3 ) العقد الفريد لابن عبد ربه 3 : 369 . ( 4 ) جاء في النسخة المصرية : شرح محمّد عبده ( نقل عن خط هشام بن الكلبي ) انظر : 649 . ( 5 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد أورده كالنسخة المصرية انظر 18 : 66 . ( 6 ) شرح نهج البلاغة لابن ميثم أورده كالنسخة المصرية انظر 5 : 231 . ( 7 ) ورد في النسخة الخطية ( المرعشي ) ( بين اليمن وربيعة ) انظر : 303 .